العوائق النفسية فى طريق التخطيط - إدارة الأعمال - أقسام الكلية - حرم الجامعة - كلية القلم الجامعة
الرئيسية » مقالات » أقسام الكلية » إدارة الأعمال

العوائق النفسية فى طريق التخطيط
على الرغم من بداهة أهمية التخطيط لمن يعيشون على المعمورة إلا أن القليل هم الذين استطاعوا أن يقدموا على هذه الخطوة وهو ما يدل على أن هناك عوائق تعوق دون الإقدام على هذه الخطوة الرائدة فتعال معنا أيها المؤمن العزيز نتعرف على هذه العوائق لنتمكن من التغلب عليها وإزاحتها من طريقنا .
وتنقسم العوائق إلى نوعين : نفسية وعقلية ونقصد بالعوائق النفسية هي ما اتصل بذات الإنسان مما كان ناتجا عن تجارب قديمة أو برمجة سلبية , ونقصد بالعوائق العقلية ما كان متصلا بذهن الإنسان من الآليات المفقودة التي لابد منها في إطار عملية التخطيط .

أولاُ : العوائق النفسية :
وأول هذه العوائق التي نقدمها لك اليوم أخي العزيز ونستكمل في المرات القادمة بقيتها إن شاء الله هي :

الخوف من الفشل :
فالخوف من الفشل كيف أنه عدو لدود للإنسان، وهو عائق كبير في طريق نجاحه وفاعليته، وإنما يخاف الإنسان من الفشل لأنه يسبب له ألمًا نفسيًا شديدًا، والإنسان بطبعه مستعد لأن يفعل أي شيء لتجنب الألم لاسيما لو كان ألمًا نفسيًا حتى ولو كان هذا الألم هو الطريق الوحيد نحو تحقيق النجاح، ومن ثم يفضل معظم الناس أن يعيشوا بدون خطط واضحة خشية الوقوع في الإحساس بالألم من جراء الفشل في تحقيق هذه الخطط .
إنه الخوف من الفشل يقيد الإنسان عن العمل والحركة والتخطيط ليقعد به شخصا سلبيا صفرا لا قيمة له في الحياة .
ولتتحرر أخي القارئ ببساطة من هذا القيد قم بالرد على هذا السؤال :
أيهما أفضل ؟؟ محاولة النجاح في الشئ والفشل في ذلك أم عدم المحاولة على الإطلاق ؟
لا شك أن مجرد محاولة النجاح أفضل كثيرا من عدم المحاولة من الأساس ولذا لم تخشى المحاولة ؟ لم تخشى التخطيط والعمل ؟ هل هناك طريق آخر للنجاح سوى ذلك ؟؟ ليس أمامك إلا المحاولة والعمل الواقعي لتصنع شيئا في الحياة أما أن يكون الخوف من الفشل مانعا لك من التحرك فتأكد أنك لن تصنع أي شيء في الحياة .
اعلم أخي القارئ أن هناك صنف من الناس لا يفشلون أبدا في الحياة أتدري من هم ؟؟ إنهم الذين لا يحاولون ولا يعملون من الأصل . أما أي إنسان يعمل في هذه الحياة الدنيا فهو معرض للنجاح والفشل هذا أمر طبيعي جميعنا ينجح ويفشل ومن الفشل نتعلم كيف ننجح ، ومن قال لك أنه ما فشل أبدا في أي شيء في حياته لا تصدقه ، لا يمكن ، فهذه هي سنة الله في الكون أن تحاول وتجرب وتفشل حتى تصل إلى النجاح ولذا فالفشل هو أول خطوة نحو النجاح فلم تخاف منه ؟ الفشل هو الذي من رحمه يولد النجاح ، الفشل هو رصيد الخبرة الذي يتكون لديك ، سئل أحد المديرين الناجحين عن سر نجاحه في الحياة فقال " القرارات الصائبة " فقيل له " وكيف تأتي بالقرارات الصائبة ؟ " قال " من الخبرة " فقيل له " وكيف أتت الخبرة " فقال " بالقرارات الفاشلة " .
ولذلك خذ هذه القاعدة الأساسية أنه " ليس هناك فشل في الحياة ولكن هناك خبرات وتجارب " ، انس كلمة الفشل قم بإلغائها من قاموسك ، واجعل أي تجربة في حياتك تجربة مفيدة ومثمرة . كن إيجابيا دائما واتخذ المواقف الإيجابية دائما ولا تخش الفشل لأنه لم يعد موجودا لقد صار تجربة مفيدة بالنسبة لك سيكون سببا في أن تكون أكثر نجاحا في حياتك بعد ذلك .
وحتى لو سلمنا بأن هناك فشل في الحياة هب أنك فشلت ما أسوأ شيء سيحدث لك ؟ هل ستنقطع عن الحياة ؟ هل ستنتهي الحياة ؟ هل ستكون نهاية الكون ؟ ماذا تعتقد أنك فاعل إذا فشلت في هذه التجربة ؟ ألن تستمر في حياتك وتتعلم من أخطائك وتظل تعمل وتحاول وتكافح حتى تصل إلى ما تريد وكما هي الحكمة المعروفة عند اليابانيين " إذا وقعت سبع مرات فقم في الثامنة " فما المشكلة إذا ؟
وإذا لم تكن مقتنعا بكل ما ذكرناه لك فإليك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فاستطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها فله بذلك أجر " هكذا على الرغم من أن الفشل وراء زراعة هذه الفسيلة متحقق والقيامة ستقوم إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك بالمحاولة والعمل الإيجابي في الحياة حتى آخر نفس حتى قبل قيام الساعة بلحظة واحدة لتتعلم أن تعمل دون خوف من الفشل .
استمع لهذا الخطاب من نيلسون مانديلا حينما تولى الرئاسة بعد عمر طويل من الكفاح قضى خلاله ستة وعشرين عاما في السجن " إن خوفنا الأعمق ليس من أننا غير أكفاء . ولكن من أننا أقوياء إلى أبعد الحدود . إن ما نخشاه هو ما بداخلنا من نور لا ما بداخلنا من ظلمة .
كلنا يسأل نفسه " من أنا حتى أصلح لأكون متميزا أو لامعا وموهوبا وفذا؟
والأجدر أن نسأل أنفسنا " ما الذي لا نصلح لأن نكونه ؟ نحن نصلح لكل شيء "
إنك خليفة الله في الأرض .
وتقليلك من شأن نفسك لا يخدم العالم .
فنحن ولدنا لكي نظهر عظمة الله الكامنة في داخلنا .
ليست بداخل بعضنا فقط ولكن بداخلنا جميعا .
وعندما نسمح لما بداخلنا من نور بأن يشرق ، فنحن ندرك نسمح للآخرين بالقيام بنفس الشيء .
وعندما نتحرر من مخاوفنا ، فإن وجودنا يحرر الآخرين تلقائيا "
أخي الكريم فقط تحرر من مخاوفك ولا تلق لها بالا واسمح لهذا النور بداخلك أن يشرق لتضيئه للعالم أجمع وتكون نبراس هداية ورحمة للبشرية جمعاء .
وإذا كان لا يزال في نفسك شيء ، أقول لك أخيراً كيف تخاف من الفشل وأنى للخوف أن يتسلل إلى قلبك وأنت تسمع قول النبي e وهو يوصي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ويوصيك أنت أيها المؤمن من بعده فيقول: ((واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك))، ويقول لك: ((واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا)).
إنه الإيمان بالقدر والثقة بموعود الله تعالى يزيل ما تبقى من خوف داخل النفس ويحفزها على أن تنطلق في طريق التخطيط بأعلى سرعة وأقوى عزم .
وإلى أن نزيل عائقا آخر في طريق التخطيط لك مني أطيب التحية والأمنيات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إدارة الأعمال |كتب من قبل: كاروان | بتاريخ: 2012-02-01 | مشاهده: 324 | الترتيب: 0.0/0
مجموع المقالات: 0
إضافة تعليق يستطيع فقط المستخدمون المسجلون
[ التسجيل | دخول ]
جديد الموقع
ارسل صوتك
هل تؤيد نظام الزي الموحد في الكلية
مجموع الردود: 196
طريقة الدخول